محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
30
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
نفسه من غير قصور والقصور إنّما هو في الرائي . ولعلّ هذا واضح لا غبار عليه ولم يختلف فيه اثنان بالنسبة إلى ما ذكرناه وما ضاهاه . نعم وقع الكلام فيما إذا كان عدم رؤية البياض المعترض في الأفق مستندا إلى غلبة نور القمر وقاهريّته عليه بحيث اندكّ نوره في نور القمر فهل يحكم عند ذلك بجواز صلاة الفجر ووجوب الإمساك في الصوم ، أو لا يترتّب عليه شيء منهما إلّا بعد تبيّن الفجر حسّيّا وذلك بعد ربع ساعة تقريبا أو أقلّ أو أكثر حسب اختلاف نور القمر وقربه من الأفق المرئيّ ؟ وجهان ، بل قولان . نظريّة العلّامة الهمدانيّ وأستاذنا العلّامة الخمينيّ قدّس سرّهما في طلوع الفجر في اللّيالي المقمرة صرّح الفقيه المحقّق الهمدانيّ قدّس سرّه بأنّ : « مقتضى ظاهر الكتاب والسنّة ، وكذا فتاوى الأصحاب اعتبار اعتراض الفجر وتبيّنه في الأفق بالفعل فلا يكفي التقدير مع القمر لو أثّر في تأخّر تبيّن البياض المعترض في الأفق ، ولا يقاس ذلك بالغيم ونحوه فإنّ ضوء القمر مانع عن تحقّق البياض ما لم يقهر ضوء الفجر ، والغيم مانع عن الرؤية لا عن التحقّق ، وقد تقدّم في مسألة التغيّر التقديريّ في